الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

199

نفحات الولاية

اجتياز الأخطار الواردة في العبارات السابقة للإمام من خلال : غلبته لنفسه ليتمكن بعد ذلك من كبح جماح شهواته ومن ثم النظر إلى الأمور ببصيرة العقل لا الشهوة المضلة ، والعبارات الأربع الأخيرة في الخطبة تشير كل واحدة منها إلى قضية مستقلة ، قال في الأولى : إنّ سبيل السعادة قد اتضح بواسطة القرآن وأولياء اللَّه وقد نصبت الأعلام الواضحة على طول طريق السير إلى اللَّه ، كما أنّ الجادة محكمة ومستوية وخالية من العوائق والمطبات والانحراف ، ولا يبقى شيء سوى العزم والإرادة للسالكين على الدرب واجتيازه بصورة سريعة . وهنيئاً لأولئك الذين عزموا وساروا على الدرب كما قال الشاعر : فَطُوبَى لِعَبدٍ آثَرَ اللَّهَ رَبَّهُ * وَجادَ بِدُنياهُ لِما يَتَوَقَّعُ « 1 »

--> ( 1 ) . منهاج البراعة ، ج 9 ، ص 412